السيد محمد سعيد الحكيم

69

في رحاب العقيدة

ففي حديث أبي واقد الليثي : « لما افتتح رسول‌الله مكة خرج بنا معه قِبَل هوازن ، حتى مررنا على سدرة الكفار ، سدرة يعكفون حولها ، ويدعونها ذات أنواط ، قلنا : يا رسول الله اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط . قال‌رسول الله ( ص ) : الله أكبر ، إنها السنن . هذاكما قالت بنو إسرائيل‌لموسى : اجعل لنا إلهاً كما لهم آلهة قال‌إنكم قوم تجهلون . ثم‌قال رسول الله ( ص ) : إنكم‌لتركبن سنن من قبلكم » « 1 » . وفي الدر المنثور : « . . . مررنا بشجرة دنوا عظيمة سدرة كان يناط بها السلاح ، فسميت‌ذات أنواط ، وكانت تعبد من دون الله ، فلما رآها رسول الله ( ص ) صرف عنها في يوم صائف‌إلى ظل هو أدنى منها ، فقال له رجل : يا رسول الله اجعل لنا ذات‌أنواط كما لهم . . . » « 2 » . وفي لفظ ابن أبي عاصم : « خرجنا مع رسول الله ( ص ) إلى حنين ونحن حديثو عهد بكفر ، وكانواأسلموا يوم الفتح . قال : فمررنا بشجرة . . . » « 3 » . ويناسب ذلك ما عن سعد بن‌أبي وقاص قال : « حلفت‌باللات والعزى ، فقال‌رسول الله ( ص ) : قل : لا إله إلا الله ، وحده لا شريك ، ثم

--> ( 1 ) صحيح ابن حبان 94 : 15 في ( ذكر الإخبار عن اتباع هذه الأمة سنن من قبلهم من الأمم ) . ( 2 ) الدر المنثور 114 : 3 أخرجها عن ابن أبي حاتم وابن مردويه والطبراني عند تفسير قوله‌تعالى [ وجاوزنا ببنيإسرائيل ] . ( 3 ) السنة لابن أبي عاصم 37 : 1 باب‌فيما أخبر به النبي ( ع ) أن أمته ستفترق على اثنتين وسبعين فرقة وذمه الفرق كلها . . / ، ورويت مع اختلاف‌يسير في كل من : السنن الكبرى للنسائي 6 : 346 كتاب التفسير سورة الأعراف في قوله تعالى : [ فأتوا على قوم‌يعكفون على أصنام لهم‌قالوا يا موسى اجعل‌لنا إلهاً ] / سنن الترمذي 475 : 4 باب : ما جاء لتركبن سنن من كان‌قبلكم ، وقال عنه : ( هذا حديث حسن صحيح ) / مصنف ابن أبي شيبة 479 : 7 كتاب الفتن : باب من كره الخروج في الفتنة وتعوذ عنها / مسندالحميدي 375 : 2 في ( حديثا أبي الواقد الليثي ( رضي الله عنه ) ) / الجامع للأزدي 369 : 11 باب : سنن من‌كان قبلكم / مسند أحمد 218 : 5 في ( حديث أبيالواقد الليثي ( رضي الله عنه ) ) .